بكاء ونحيب بلا عنجريب – قصة قصيرة

المشهد أجل أن يوصف ..كيف يفترق الموت والحياة؟..كانت زيارتهم الاخيرة للمكان ..رجال ونساء واطفال القرية يبكون..الجميع..تلك المرة كان الصراخ والنحيب ..بلا”عنجريب”..لم يكن هناك جسد مسجي في طريقه ليوراي الثري ..وينتصب فوقه شاهد ..جاءوا للبكاء ..ليبللوا ثري رفات ابائهم واجدادهم للمرة الاخيرة بدموعهم ..الكل يمر علي كل “اللحود”بخطي متثاقلة ..يترحمون..يتمتمون بايات الذكر الحكيم وقد اختلجت اصواتهم بالوهن ..والمرارة..وامتزجت بالحزن الابدي..كثير من الرجال يري ان البكاء تنزيلا من قدر الرجولة ..ولكنهم هنا وفي هذا التوقيت بالذات ..بكوا كالاطفال..فتلك اخر مشاهدة لهم ..حتي الامل في مجاورتهم النهائية ..انتزع ..اصبح مستحيلا ..يشردون في اسي ..وهم يحملقون في شواهد قبور ذويهم ويتخيلون..كيف؟؟.كيف ستكون تلك الاجساد والرفات والشواهد والاسماء والذكري..قاعا؟؟..كيف سيبتلعها النيل للابد؟؟00وكيف السبيل لزيارتهم ؟؟..وستأناس اهل القبور بالاحياء؟؟..اسئلة لا تجد لها اجابة سوي الصمت ..هل كتب عليهم الدفن ..والغرق..وان يصبح رفاتهم فتاتا يستقر في بطون التماسيح والاسماك؟؟..يشعلون مصابيحهم بعد غروب الشمس ..يستمر المشهد حتي شروق يوم الرحيل ..ينتزعون اقدامهم من المكان بقوة..كانما ايدي الاموات تستنجد بهم ..وتستجديهم البقاء..يرحلوا جميعا ..علي أمل اللقاء في مكان ما ..وزمان ما..تغرق الشواهد والمشاهد ..والشهود..وتغرق النوبة للابد

اترك رد