المحامون يناقشون قانون الارهاب و أثره في مؤتمر بالاسكندرية

 كتب اسماعيل الاسكندراني : في ظل تواجد أمني أقل من المعتاد احتشد مساء أمس الخميس 17 ابريل 2008 نحو ألفان من أعضاء نقابة المحامي بالإسكندرية في المؤتمر القانوني السادس الذي نظمته اللجنة الثقافية بالنقابة وبحضور عدد كبير من رجال القضاء وأستاذة القانون. ناقش المؤتمر الذي جاء تحت عنوان “قانون مكافحة الإرهاب وأثره على السلطة القضائية ورسالة المحاماة “و حمل عددا من أوراق عمل قدمها أساتذة القانون ومحامو النقض.  ففي كلمته أوضح أ.د. محمد نور فرحات – أستاذ القانون بجامعة الزقازيق – أنه لم يتفق عالمياً حتى الآن على تعريف” الجريمة الإرهابية” ونوه إلى خطورة أن يكون من حق “جهة ما” أن تصف “فعلاً ما” بأنه “إرهابي” دون معايير واضحة، وفي نفس السياق حذر د. عمرو الشوبكي الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية من الألفاظ المطاطية التي ينص عليها مشروع القانون مثل: “الإخلال بالنظام العام” وكلمة “التحريض” دون وصف دقيق لأيٍ منها، ولفت الأنظار إلى الخطورة الكامنة في احتمال تطبيق هذا القانون على المواطن البسيط العادي مستشهداً بالتعامل الأمني والإعلامي مع أحداث المحلة الكبرى التي لم تكن في إطار سياسي وإنما جاءت تعبيراً عن الاحتجاج الاجتماعي على الظروف الاقتصادية.  ومن جانبه وصف نائب البرلمان صبحي صالح – المحامي بالنقض – المزمع إصداره بأنه قانون “ممارسة الإرهاب” وليس مكافحته – على حد تعبيره حيث سمحت المادة 179 المعدلة في الدستور للقانون المنتظر أن يعلو فوق الحقوق الدستورية الأصيلة وتوسيع صلاحيات الضبطية القضائية على حساب الخصوصيات الفردية وحقوق الإنسان، كما يخول رئيس الجمهورية إحالة أية قضية لأية جهة!! أما محامى النقض سمير حافظ فقد مزج بين السخرية من عدم كفاية قانون موسولينى الجنائى الذي نقله اسماعيل باشا صدقى عام 1930 بحذافيره الى القانون المصرى وبين التحذير الشديد من الآثار المترتبة على القانون الجديد الذي يعتبر كلاً من الاتفاق و الاشتراك والتحريض بل مجرد الشروع فى أىٍ منهم جريمة تامة ولو لم تقع الجريمة المتفق عليها أو المحرض عليها  و قد فوجئ الحضور بالمؤتمر القانوني بالمستشار محمود الخضيري يستبدل كلمته بنكتة “حقوقية” قبيل تكريم نقابة المحامين له لجهوده في دعم استقلال القضاء. حيث سرد علي الحضور أن مظلوماً ضاق به الحال وعجز عن فعل أي شئ تعاطف معه ناشط في مجال حقوق الإنسان وأراد أن يكتب له شكوى ليقدمها إلى الجهات المعنية.. فلما انتهى من الكتابة أراد صاحب الشكوى أن يستمع لما كتبه للتأكد.. فقرأ عليه الحقوقي ما كتب فأخذ صاحب المظلمة يبكي .. فسأله الحقوقي: لماذا تبكي؟! فرد عليه: لم أكن أعرف أني مظلوم لهذه الدرجة..!!  ووجه حديثه للحاضرين من رجال القضاء والقانون والمحاماة بعدم الاكتفاء بالتنظير والشرح وضرورة التحرك العملي لوقف مسلسل الانتهاكات المنظمة للحقوق العامة والخاصة من قبل السلطة التنفيذية، مشيراً لعدم اكتراثه بالعناصر الأمنية المنتشرة بالمؤتمر ورصدهم لكل ما يقال ودعا لمظاهرة “تعجز قوات الأمن المصري عن السيطرة عليها” احتذاءً بالشهيدة بنظير بوتو – على حد وصفه – حينما هددت الرئيس الباكستاني بمظاهرة “تعجز السجون عن استيعابها” فكان هذا بداية التغيير السياسي الجزئي. و اختتم المؤتمر بتكريم كل من المستشارين زكريا عبد العزيز رئيس نادى قضاة مصر ومحمود الخضيرى نائب رئيس محكمة النقض لجهودهما فى سبيل تدعيم استقلال السلطة القضائية .

 

 

 

No Comments Yet

لا يوجد تعليقات.

التعليقات بشكل آر إس إس TrackBack Identifier URI

أضف تعليق