أسرة فيلم حين ميسرة فى ضيافة جامعة الاسكندرية

كتبت:سميرة المزاحي : نظرا لما حققه فيلم ” حين ميسرة ” من نجاح كبيرفى السينما المصرية،ولما أثاره من جدل فى الاوساط الفنية والاجتماعية ،نظمت لجنة الاسر بإتحاد طلاب كلية الآداب ـجامعة الاسكندرية مساء الخميس 24 ابريل 2008 تحت رعاية الدكتور جمال حجر ـ عميد الكلية والدكتور فؤاد الشرقاوى ـ وكيل الكلية لشئون الطلاب ،ندوة استضافت فيها من اسرة الفيلم المخرج خالد يوسف والسيناريست ناصرعبد الرحمن وبطل الفيلم الفنان عمرو سعد وقد تناولت الندوة مناقشة القضايا التى قام الفيلم بطرحها .
وعبر المخرج /خالد يوسف عن استياؤه مما يثار حول الفيلم من كونه يحتوى على مشاهد خارجة يجب ألا تراها الاسرة المصرية ..وقال:يحزننى من يقول ان الفيلم يحتوى على مشاهد خارجة وقد شاهدت أسرتى الفيلم ،وابنى عمره 7سنوات وبالتأكيد يهمنى أن يكبر ولايكون منحرفا ،أنا لست كاتب مقال ولست محاضرا ،أدواتى هى الصورة السينمائية وحتى يكون لها تأثير يجب أن تكون الصورة حقيقية والرسالة صادقة فى التعبير عن الفقراء ممن يعيشون 10 أفراد فى حجرة واحدة ويمارسون حياتهم التى شرعها الله فى نفس الحجرة ،نظرا لضيق الامكنة وقهر الفقر ويأس كامل فى الحياة وهى قمة المأساة ،وإن لم نتكلم عنهم ،ونشعر بوجعهم لن تكون هناك معالجة لمشاكلهم ،ونكون كمن يدفن رأسه فى الرمال .
وإستشهد خالد يوسف بالنص القرآنى فى سورة “سيدنا يوسف” قائلا :يظهر القرآن الكريم قيم الحق ،والخير والجمال وقد وصفت الآيات الكريمة وصف دقيق لصمود سيدنا يوسف أمام إغراء زليخة للتأكيد على معنى الصمود والشرف ،وليس من أجل مغازلة غرائز الشباب .
وأضاف : لايوجد فنان فى العالم يحترم قداسة الفن يهدف فى أعماله الى إنتشار الفجور والرزيلة .وقضيتى هى تحقيق النصر فى أكبر معركة تواجهها أمتى وهى معركة صنع المستقبل ، والقادر على صنع المستقبل هو صاحب المصلحة على أرض هذا الوطن …وفى سياق متصل أكد خالد يوسف قائلا: علينا أن نعيد تلقيح مفهومنا عن التقاليد ولا نأخذ بالموروثات على أنها من المسلمات ولا نندفع وراء دعاوى التقاليد شديدة التخلف مثلما طالب قاسم أمين بحرية المرأة فى ظل مجتمع إختزل قضية الشرف فى جسد المرأة فى حين أن الشرف قيمة كبرى فى حياتنا يجب أن نحافظ عليه ،لذا لابد من مواجهة مشاكلنا كى نستطيع حلها .
وبسؤاله عن إمكانية طرح حلول لأبرز القضايا التى أثيرت فى الفيلم من وجهة نظره قال: الفن دائما يطرح أسئلة لكى نجد الحل ..ولكن ـ كمواطن أرى أن حل مشاكل مصر كلها فى مطلبين أساسيين اولهم ـ العدالة الاجتماعية ـ بمعنى أن يكون لكل فرد من أبناء هذا الوطن نصيب فى ثروة بلاده وهو عكس الواقع الذى نتمرد عليه حيث تعد مصر البلد الوحيد فى العالم الذى ترى فيه حجم الفوارق الطبقية المتوحشة بعد أن تخلت الدولة عن دورها فى توفير الحد الادنى للفرد فى حياة كريمة ..ثانيهما ـ الديمقراطية الحقيقية ـ وهى ليست منحة من الحاكم أو النظام وما نراه من حراك سياسى واجتماعى الآن إكتسبناه عن طريق تحديات حقيقية واجهها الشعب المصرى بنفسه لكى نصل لما نحن فيه ولن يستطيع جبروت أى نظام أن يسيطر على إرادة الانسان وحريته التى منحها له الله .
وعن موقفه من قرار نقابة الممثلين برئاسة الدكتور /أشرف ذكى فيما يخص عدم السماح بأكثر من عمل فنى فى العام الواحد قال :فى عام 1956 كان العالم العربى كله يستمع الى الاذاعة المصرية وفى كل بيت داخل 21دولة عربية كانت تذاع “هنا القاهرة”مشهد عاش فى وجدانى ولايمكن أن أفرق بين ممثل مصرى وعربى ورواد المسرح المصرى ورواد السينما المصرية كانوا من السوريين واللبنانيين وأقول لمن يتعامل مع العرب على أنهم ليسوا مثلنا ومختلفين عنا يجب أن يغير مصر ويجعلها أجنبية وعليه أن يغير من لغتنا وثقافتنا ويفصلنا عن العروبة .
وفى مشهد مماثل من فيلم “خلى بالك من زوزو” أرسلت إحدى الطالبات للفنان /عمرو سعد تسأله من أنت؟ وبعد حوار ضاحك أثاره خالد يوسف عندما قال :مع الاختلاف فى أن حسين فهمى كان يتمتع بعيون خضراء وشعر أصفر ..ورد عليه عمرو سعد :الدنيا إتغيرت ياريس
أجاب عمرو قائلا :أنا عمرو سعد تخرجت من كلية الفنون التطبيقية ـ قسم ديكور ـأثناء الدراسة إنضممت لفريق المسرح بالجامعة ، ومن فرط إحساسى بحب الفن كان أصدقائى بالجامعة يقولون لى دائما :إنت طالع فيها ليه؟ وأجيبهم: أصل النجومية إحساس داخلى ..ولكن فى حقيقة الامر رحلة الحياة بعد الجامعة صعبة جدا ،يجب أن يكون لدى الشباب مجهود منظم حتى يستطيع أن يحقق مايحلم به ..فى مصر الإصرار أهم من الموهبة .
وعن أصعب المشاهد التى واجهته فى تصوير مشاهد فيلم حين ميسرة يقول عمرو سعد : إن لم يكن الفنان يستمتع بما يقوم بعمله فلن يصل للناس وبالعمل مع مخرج مثل خالد يوسف تتأكد من أنه لاتوجد مشاهد صعبة ، فكل مشهد محسوب ومدروس وهو يصر على أن يؤدى بنفسه أخطر المشاهد قبل الممثل مثل مشهد الانبوبة التى يخرج منها النار .
وعلى الجديد من أعماله يقول :نشر بالصحف أننا بصدد التحضير لفيلم الغريق ولكنى أعلن للمرة الاولى حتى قبل المؤتمر الصحفى الذى يعقد قبل التصوير عن أن العمل القادم فيلم “دكان شحاتة ” إخراج الاستاذ/خالد يوسف وسيناريو ناصر عبد الرحمن وبطولتى ، وهو موضوع إنسانى جدا أتمنى أن يلاقى نجاحا كبيرا
هل تختار الفنانة التى تشاركك البطولة ؟ أجاب عمرو : أرى أن إختيار الابطال من حق المخرج فهو الذى يمتلك وجهة النظر الصحيحة ويكون مسئول عن إقناع المشاهد بها .
وبسؤال السيناريست /ناصر عبد الرحمن عن طبيعة الموضوعات التى يكتبها والتى هى بعيدة كل البعد عن أفكار منتجو الافلام السائدة يقول :ليس مؤكدا لدى أحد أن مايكتبه سوف ينفذ ، فقد كتبت فيلم المدينة عام 1994 وتم تصويره عام 1999 وعرض عام 2000 ثم عرضت فكرة فيلم “هى فوضى ” على المخرج الكبير /يوسف شاهين وعندها قال لى (هو ده الفيلم بتاعى) وكان ذلك عام 2003 وأثناء تصوير فيلم “هى فوضى ” كشف لى خالد يوسف عن حلمه لإخراج فيلم عن العشوائيات وكان فيلم “حين ميسرة ” ولم أكن أتخيل أبدا أن مخرجا مصريا قد يجد منتجا يتفق معه على تنفيذ هذا الفيلم بكل تفاصيله وقضاياه ،وأستطيع أن أعلن أننى مع خالد يوسف سوف أكتب وأنا مطمئن أن ماأكتب سيتم تنفيذه .
هل رؤيتك لمجتمع العشوائيات التى ظهرت فى الفيلم جاءت من خلال معايشتك لهم أم أن بها نوع من الحبكة الدرامية ؟
أجاب ناصر :أنا أسكن فى حى شعبى جدا هو حى روض الفرج وهو محاط بالعشوائيات ومجتمعات العشش الصفيح ،إضافة الى أن رؤية خالد يوسف لتلك المجتمعات جاءت من خلال بحث أجراه بالتفصيل خلال دراسته بكلية الهندسة وهو ماساعده على نقل الفكرة بكل تفاصيلها .
بعيدا عن الاخراج يعد خالد يوسف سيناريست قوى جدا ..فكيف يتم الالتقاء بين رؤيتكما فى كتابة الفكرة ؟
أجاب :كون خالد يوسف سيناريست قوى أعتبر ذلك هو مفتاح نجاحنا معا لان المخرج العادى لايكون مثيرا بالنسبة لى ، أرى أن ذلك هو مايحثنى على الإجادة فى تفاصيل الفكرة الى أن نصل معا الى نقطة الإلتقاء ،
وعن الجديد لناصر عبد الرحمن يقول : فى طريقى للإعداد لتنفيذ فيلم عن النوبة وهو أحد المشروعات التى أقوم بالتجهيز والتخطيط لها .


No Comments Yet

لا يوجد تعليقات.

التعليقات بشكل آر إس إس TrackBack Identifier URI

أضف تعليق