كتب حسام الوكيل : أكد أحمد جويلي – أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية العربية – فى ندوة بمكتبة الإسكندرية حول ” القدرة التنافسية للاقتصاديات العربية ” أن العالم العربى يشهد تحسن فى التجارة و الناتج المحلى الإجمالى و أن هناك تحسن فى نصيب الفرد من الناتج المحلى الإجمالى ، مشيراً إلى أن 70% من صادرات الدول العربية تتركز على البترول ، بمعنى أنه بحدوث أى خلل فى السوق العالمى للبترول يعقبه نتائج كارثية على الإقتصاديات العربية ، مؤكداً أن الإقتصاد العربى يسير على ساق واحدة و هى البترول و يجب فتح منافذ إستثمارية كثيرة .
هذا و قد حصر جويلى أزمة الإقتصاد العربى فى مشكلتين الأولى : المعدلات المرتفعة فى الزيادة السكانية بالدول العربية بمعدل أكبر من أى دول أخرى ، الأمر الذى يولد قوى عاملة كبيرة سشنوياً وصسط معدلات بطالة مرتفعة مما يؤثر بالسلب على القدرات التنافسية بين الدول العربية .
مشيراً إلى أن الإقتصاد العربى أنتج كم كبير من البطالة وسط موجات الخصخصة و ضعف الإستثمارات الحكومية ، حيث وصل معدل البطالة بالدول العربية إلى حوالى 20 مليون عاطل لأسباب مختلفة بزيادة 3-4 مليون عاطل سنوياً مما ينذر بتضخم عدد العاطلين خلال العشرة سنوات القادمة إلى 60 مليون عاطل فى الوطن العربى ، مؤكداً أن 60% من البطالة فى الوطن العربى هى بطالة شباب و خريجى الجامعات رغم ان الدراسات أكدت أن أفضل إنتاجية للفرد تكون فى سن العشرينات من العمر .
اما المشكلة الأخرى التى حددها الجويلى فى أزمة الإقتصاد العربى هى ضعف البحث العلمى الذى أدى إلى ضعف القدرة التنافسية بين الدول العربية ، مشيراً إلى أن إنفاق الدول العربية مجتمعة على البحث العلمى لا يتعدى 0.4 % من إنفاق العالم على البحث العلمى و التطوير ، مؤكداً أن النسبة العظمى للواردات العربية تنحصر فى السلع الرأسمالية ، بما يعنى أن البحث العلمى ضعيف بما لا يسمح لتلك الدول تصنيع هذه السلع الرأسمالية ، مشيراً إلى ان قوانين الملكية الفكرية جرمت كل أنواع الهندسة العكسية و فك تركيبات الأدوية و إعادة تصنيعها و هذا يعتبر تحدى المستنقبل الذى يجبر الدول العربية على الإهتمام بالبحث العلمى حتى تستطيع مواكبة العالم .
و أضاف : الدول العربية تعانى من فجوة غذائية تقدر بـ18 مليار دولار فى السنة ، و أن الدول العربية تستورد بما يعادل 75 مليون طن من المواد الغذائية وهذا يؤدى إلى الحد من القدرة التنافسية بين الدول العربية .
و قال : الدول العربية بلا إستثناء تسيرفى سياسات الإصلاح الإقتصادى و لكنها تسير ببطئ و مصر و المغرب فى منتصف الطريق حتى الآن و كل منهما تحبو فى عملية الإصلاح على المدى الطويل و التحسن الإقتصادى فى الدول العربية يعزى إلى تحسن سوق البترول عالمياً بسبب الحروب .
و أشار جويلى إلى ان الدول العربية المشاركة فى إتفاقية السوق العربية المشتركة هى 8 دول التى إشتركت منذ الخمسينات و آخرها فلسطين عام 2002 ، مبرراً عدم تفعيلها حتى الآن إلى الحروب التى شهدتها المنطقة خلال تلك الفترة كل عشر سنوات تقريباً و آخيراً أحداث 11 سبتمبر التى أثرت على الإقتصاد العالمى ككل ، و قال : الناس فاكرة إن السوق العربية المشتركة سوق خضار لأنها كلمة سهلة و لما حد بيسألنى بقولهم السوق العربية فى جيبى، و أضاف : السوق العربية تعنى دمج دولتين و توحيد قوانينهما و ان تسطيعا أن تكونا قوة إقتصادية واحدة و هذا صعب فى الظروف الحالية أن يحدث بين دولتين و لي بين الدول العربية ككل و أشار إلى ان إتفاقية كامب ديفيد أوقفت كلالأنشطة الإقتصادية التبادلية بين الدول العربية .
No Comments Yet
لا يوجد تعليقات.
التعليقات بشكل آر إس إس TrackBack Identifier URI
أضف تعليق

