مركز المخطوطات يسلم الكتب النادرة لدار الآثار بالكويت بعد ترميمها


الأسكندرية:سميرة المزاحى: تسلم الأستاذ عبد الرحمن العجمى ـ مدير إدارة العلاقات العامة بدار الآثار الإسلامية بدولة الكويت نائبا عن الشيخة حصة الصباح ـ رئيسة دار الآثار ،مجموعة من الكتب النادرة الخاصة بدار الآثار بعد الإنتهاء من أعمال ترميمها بمعمل الترميم التابع لمركز المخطوطات بمكتبة الأسكندرية ،وقد تم تسليم الكتب فى حفل حضره الدكتور يوسف زيدان ـ مدير مركز ومتحف المخطوطات الذى أوضح بدوره أن أعمال الترميم إمتدت لستة أشهر قام خلالها خبراء الترميم بالمركز بمجموعة من الخطوات اللازمة لإحياء هذه المجموعة النادرة من الكتب (وعددها 102 كتاب ) نادر ..وأضاف أن تلك الخطوات تشمل التبخير والمعالجة الكيميائية والترميم للأوراق بعد فكها وإدخالها إلى ماكينات الترميم الآلى بالمعمل ،وإعادة تجليد الكتب بالخاماتنفسها التى صنعت منها الأغلفة الأصلية وفقا لأحدث المعايير الدولية للترميم .
وأشار د/ زيدان إلى أن هذه الخطوة تعد الأولى التى تقوم فيها مكتبة الأسكندرية بإنجاز أعمال عربية تتعلق بالتراث الإنسانى…وقال: إن مركز المخطوطات يتبنى عدة مشروعات تراثية لحفظ التراث وترميم المخطوطات والوثائق والكتب النادرة خاصة المجموعات الخطية الموجودة فى المدن الأفريقية العريقة والتى أهملت فيها المخطوطات العربية لزمن طويل .
وتوقف د زيدان عند بعض النماذج من مجموعة الكتب النادرة التى تم ترميمها لتوضيح الدلالة على أهميتها وقال : إن الكتاب الأقدم من هذه المجموعة البالغة القيمة صدر فى عام 1512م وهو وقت مبكر جدا فى مجال إصدار الكتب وهو كتاب “ملحمة الحروب اليونانية الثانية ” هذا النص النادر صدر باللغة اللاتينية وهو يحكى ملحمة الحروب التى خاضها القائد (هانيبال) للإستيلاء على روما عاصمة العالم القديم ….أيضا ـ تتضمن المجموعة معجم وفهرس لأعلام الكتاب المقدس فى عهديه القديم والجديد وقد صدر هذا الكتاب فى عام 1537م وقد نشر كإتمام لنشرة الكتاب المقدس التى صدرت مبكرا فى أوروبا ويعد من النسخ المعدودة فى العالم التى يشار إلى أماكن حفظها .
ووفقا لشهادة الأستاذ/ رامى الجمل ـ رئيس قسم أنشطة الأكاديمية فإن أهم كتب هذه المجموعة هو كتاب” تاريخ الحبشة ” وهو الصادر عام 1694م باللغة اللاتينية ويحكى عن تاريخ الحبشة ، تلك المنطقة الغامضة من العالم وإن كانت فى حقيقة الأمر منطقة مهمة وكان لها تأثيرات كبيرة على مجريات الأحداث طيلة الألفى عام الماضية .
أما النموذج الأخير الذى تم إلقاء الضوء عليه فهو كتاب “ليون الأفريقى” المعروف بإسم (الحسن بن الوزان الزاناتى) الذى جاء من المغرب وإستقر فى إيطاليا وقدم كثيرا من النصوص العربية المترجمة إلى اللاتينية فى فجر الحضارة الأوروبية ولكن هذه المرة كتب “الوزان” وصفا لأفريقيا الشمالية قدمه لأول مرة للعالم الأوروبى حيث طبع هذا الكتاب فى لايدن عام 1632م .
وأعرب الأستاذ/ عبد الرحمن العجمى ـ فى كلمته التى ألقاها نائبا عن الشيخة حصة الصباح عن تقديره لفريق العمل بمركز المخطوطات وقال: إننا نفتخر بهذا الإنجاز المتمثل فى ترميم مجموعة من الكتب النادرة والقيمة والتى تعد أحد العلامات البارزة على تقدم العلوم والآداب العربية والذى جاء عبر إختيارنا الوثيق بالتعاون مع أهم أحد المراكز الثقافية فى العالم بمكتبة الأسكندرية ..آملا فى مزيد من التعاون الذى يصب فى مصلحة إثراء الثقافة والحضارة بين البلدين .
وفى ختام الإحتفالية أعلن الدكتور / يوسف زيدان موافقة مركز المخطوطات على أن يقوم معمل الترميم بالمركز بعمليات الترميم لمجموعة من الكتب والمخطوطات النادرة المملوكة لمكتبة “جامعة أوسلو” إستجابة لطلب مدير جامعة أسلو ، وهو مايعد تأكيدا على المكانة العالمية التى إستطاع مركز المخطوطات بمكتبة الأسكندرية الوصول إليها

No Comments Yet

لا يوجد تعليقات.

التعليقات بشكل آر إس إس TrackBack Identifier URI

أضف تعليق