تقرير من لجنة الصناعة بمحلى الإسكندرية يكشف : إرتفاع أسعار الغاز و الكهرباء أدى إلى عزوف رجال الأعمال عن الإستثمار


كتب حسام الوكيل : كشف التقرير الصادر عن المجلس المحلى بالإسكندرية عن عدد من الإشكاليات التى تعوق المستثمرين بالإسكندرية ، حيث أوضحت لجنة التنمية الإقتصادية و الإستثمار أن العوائق الأساسية التى تواجه المستثمرين بالإسكندرية هى صعوبة إستخراج التراخيص لتعدد جهات الموافقة عليها ، فضلاً عن عدم وفرة العمالة بسبب طول ساعات العمل ، التى تصل إلى إثنى عشر ساعة فى اليوم و عدم توفير مسكن بالقرب من المصانع أو توفير وسيلة مواصلات لبعد المسافة بالإضافة إلى إجبار العامل بالتوقيع على إستمارة ( 6 ) التى تعطى لصاحب العمل الحق فى طرده فى اى وقت و دون سبب حيث لا يؤمن عليه ، كما كشفت اللجنة عن إشكالية النقص فى العمالة المدربة و الحرفية و عدم جدية بعض المستثمرين و الحصول على الأراضى لتصقيعها ثم بيعها .
من جانبها أكدت نيرة عبد المنعم – رئيس مجمع خدمات الإستثمار بالإسكندرية – بأن أهم المشاكل التى تعوق المستثمر تتمثل فى عدم توفير الأراضى و صعوبة إستخراج الرخصة و تضارب القرارات بين الهيئات التى توافق على الرخص مثل المساحة و البيئة و أملاك الدولة و الصرف الصحى و الحى .
فيما طالبت اللجنة فى تقريرها بالعمل على إنشاء معرض دائم لمنتجات دول التآخى مع محافظة الإسكندرية يكون من أهدافه تحقيق التنمية الإقتصادية بكافة أنواعها و يدخل فى إطارها صغار المستثمرين و الصناعات الصغيرة .
فى سياق متصل أكد عدد من العاملين بقطاع الصناعة بالأسكندرية أن حوالى 80% من شركات برج العرب تعانى من نقص التمويل اللازم لهذه المشروعات ، حيث أكد عدد من أصحاب هذه المصانع أنهم فى طريقهم إلى الإغلاق خلال الفترة المقبلة مالم يتم ضخ حزم بنكية على هيئة قروض منخفضة الفائدة أو تواجد حيوى للصندوق الإجتماعى للتنمية .
هذا و قد كشفت لجنة الصناعة بالمجلس أن إرتفاع أسعار مقايسات الكهرباء و الغاز الطبيعى على المصانع و الشركات يؤدى إلى إرتفاع أسعار المنتجات مما يشكل أزمة للمستثمرين و يجعلهم عاجزين عن المنافسة فى الأسواق الخارجية مما يهددهم بإغلاق مصانعهم و شركاتهم بسشبب العجز المالى الناتج عن إرتفاع تكاليف الإنتاج ، و قد أوضح تقرير اللجنة أن إرتفاع أسعار الغاز الطبيعى أثر بالسلب على إحجام بعض المصانع عن إستخدامه و بالتالى لا بد من تخفيض تلك القياسات لتشجيع معظم المصانع و الشركات على إستخدام الغاز الطبيعى ، كما أشار المهندس / خالد أبو النصر – رئيس لجنة الصناعة بالمجلس المحلى – أن محاسبة المصنع الصغير أو غيره على أساس مقايسة الكهرباء بسعر 7000 جنيه شهرياً سواء استهلك كهرباء أم لم يستهلك ، يؤدى إلى نفور المستثمرين عن البدء فى إستثمارات بالإسكندرية نظراً لإرتفاع التكاليف بشكل باهظ على بعض المجالات التى لا تستهلك كهرباء بشكل كبير ، مشيراً إلى أنه يجب محاسبة تلك المصانع حسب الإستهلاك الحقيقى و عدم المغالاة فى المقايسة للمصنع مع ضرورة متابعة الأعطال و الإنقطاعات أول بأول مع قيام شركة توزيع الكهرباء بإمداد المصانع و خاصة الصغيرة منها بالتيار الكهربى بأقل تكلفة لتخفيض قيمة المنتج ، حيث أن أسعار الطاقة بمصر تعتبر مرتفعة بالمقارنة بدول العالم الخارجى .
من جانيه طالب الدكتور طارق القيعى – رئيس المجلس المحلى بالإسكندرية – فى تصريح خاص بدعم الغاز للشركات و المصانع داخل مصر و التى تحتاج إلى الدعم بدلاً من تصديره قائلاً : أنا ضد تصدير الغاز لأى جهة أياً كانت و لا أقصد أحد بعينه و لكن يجب على الدولة أن توفر الغاز المدعم للمستثمر المصرى أولاً و للصناعات المصرية و لتشجيع الإستثمار داخل مصر ثم نصدر الفائض عن حاجتنا ، كما طالب برفع دعم الغاز عن شركات البترول و الشركات الكبرى مثر عز الدخيلة قائلاً : تلك الشركات تحقق صافى أرباح سنوياً يمثل عدة أضعاف من قيمة الدعم ، لذلك يجب على الدولة ان توقف دعم الغاز لتلك الشركات و دعمه للمستثمر الصغير و الصناعات التى تحتاج إلى الدعم .
كما أضاف التقرير أنه من الأسباب التى تؤثر سلباً على الإستثمار بالإسكندرية تكرار ظاهرة إنقطاع التيار الكهربى بالمناطق الصناعية و لفترات طويلة مما يؤثر بالسلب والخسارة على العديد من المصانع و الشركات خاصة شركات الغزل و النسيج و البلاستيك ، و ما يسببه إنقطاع التيار الكهربى فى مراحل إنتاجها من خسائر مثل تجميد خامة البلاستيك و كذلك الألياف الصناعية

No Comments Yet

لا يوجد تعليقات.

التعليقات بشكل آر إس إس TrackBack Identifier URI

أضف تعليق