كتب أحمد طارق : رفض ياسر حسن المحامي المتطوع في المطالبة بحقوق ضحايا العبارة السلام 98 الاستسلام لحكم المحكمة ببراءة ممدوح إسماعيل مالك العبارة والمطالبة بالاستئناف وأضاف أن نقد حكم القضاء أو نقضه أمر طبيعي ولم يحرمه القانون أو الدستور وأن إضفاء صفة القدسية علي أحكام القضاء أمر غير منطقي وأكد أن ضحايا العبارة وذويهم يرفضون العزاء حتى يتم لهم عقاب الجناة عن هذه المأساة.جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمه مركز ضحايا لحقوق الإنسان بالإسكندرية مساء أمس الثلاثاء 5 اغسطس 2008.
وأشار ياسر حسن المحامي خلال اللقاء لمباشرة الاستئناف في حكم المحكمة التي براءة ممدوح إسماعيل وأن الجموع التي تدعم قضية الكشف عن الفساد في قضية العبارة قد زادت قوة وعدد وأنهم بصدد تشكيل جبهة وطنية للدفاع عن ضحايا العبارة السلام 98 ضد الفساد واتخاذ كافة الإجراءات الدولية لملاحقة مالك العبارة وإنشاء موقع علي الإنترنت يرصد كل المذكرات والوثائق الخاصة بقضية العبارة السلام 98 والتغطيات الإعلامية التي تناولت القضية كما أنه تم إنشاء جروب علي موقع الفيس بوك للتضامن مع ضحايا العبارة.
وأضاف أن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان والمنظمة العربية لحقوق الإنسان بالتضامن مع قضية العبارة والمشاركة في كافة الإجراءات التي ستتخذها هيئة المحامين المتضامنة مع ضحايا العبارة.
وأشار أن الحكم الذي ورد من محكمة جنح سفاجا حركت نحوه شكوى بسبب غياب المعايير التي تتفق مع معايير المحكمة الجنائية الدولية، وأضاف أن المحامين بصدد نظر دعوي ضد مالك العبارة ممدوح إسماعيل في حالة رفض الاستئناف أمام محاكم غير مصرية يمكن أن تلاحق غير رعاياها – مثل هولندا وأسبانيا – .
وعلي ذكر الحقائق التي وردت في شأن كارثة العبارة أنها كانت تحمل ثلاثة أضعاف الحمولة المسموح بها وأن هناك قرار من ميناء بنما للعبارة السلام 98 بعدم الابتعاد عن الشاطئ مسافة تزيد عن 20 ميل بحر – لم تلتزم به العبارة -، وأنه ثبت من التحقيقات أن شركة السلام للنقل البحري لا تملك الجهاز الخاص باستقبال إشارات الاستغاثة التي ترسلها سفنه وأضاف أن هيئة الجوازات السعودية رفضت الإفصاح عن عدد ركاب العبارة التي صرح لها بالخروج من أراضي المملكة العربية السعودية كما رفضت الخضوع لسؤال لجنة تقصي الحقائق.
وأستنكر ياسر حسن تصريحات المدعي العام الاشتراكي التي وردت في شأن التعويضات الخاصة بضحايا العبارة ووصف أنها الأقل في تاريخ كوارث النقل الدولي التي أصابت مصر حيث وصل تعويض الفرد إلي 300 ألف جنيه مصري في حين أن أقوي تعويضات لضحايا النقل تمت في قضية الطائرة التي تحطمت بنيويورك والتي وصل التعويض لكل أسرة إلي 325 ألف دولار.
ووجه ياسر حين عتابه لمنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام والصحافة لم تتفاعل مع القضية وإنما ركزت علي الظواهر المثيرة والأخبار الجذابة فقط !!، وأتهم بعض وسائل الإعلام بالموالاة لممدوح إسماعيل من خلال النقاشات التي تهدف لتقوية غلبة ممدوح إسماعيل علي حساب الضحايا .
وأوضح أن مجرد مخالفة القوانين الملاحية المتفق عليها يعد سبيل لملاحقة المخالف ولا يجب انتظار وقوع الكارثة وإنما المشكلة الحقيقية في صفة الإدعاء حيث أنه لو تحرك فرد واحد لرصد المخالفة سوف يخسر القضية ويجب أن يشارك عدد كبير من الناس في تحريك الدعوات الخاصة ضد المخالفين.
وتناول ياسر حسن وعدد من ذوي ضحايا العبارة السلام 98 – من طاقم العبارة أو من الركاب – قضية اختفاء بعض العناصر وعدم العثور عليهم سواء بين القتلى أو الناجين فيما يعرف “بالمفقودين ” وأشار ياسرأن هذه القضية لم تلق الاهتمام الكافي خلال الفترة الماضية وأن بعض المشاهدات قد تمت في ميناء نويبع لهؤلاء المفقودين ولكن لم يعثر عليهم حتى الآن وأن مثل هذه الظاهرة متعارف عليها في حوادث الملاحة البحرية حيث أن هؤلاء المفقودين يكونوا من الذين شهدوا مخالفات معينة لا يمكن إنكارها في إثبات التهم علي المتسببين في الكارثة وطالب ياسر حسن بضرورة تحرك ذوي المفقودين الذين تم مشاهدتهم بالفعل للأجهزة المختصة للمطالبة في إجراء تحقيقات موسعة عنهم من أجل الوصول للحقيقة.
وأنكر ياسر حسن تصريحات النائب السابق بمجلس الشعب عن ضعف تقرير لجنة تقصي الحقائق الذي أصدره المجلس وأشار أن التقرير كان مفصل وجيد ولكن المشكلة أن المحكمة لم تأخذ به في نظر القضية.
No Comments Yet
لا يوجد تعليقات.
التعليقات بشكل آر إس إس TrackBack Identifier URI
أضف تعليق

