المهرجانات من ” فيلو و فيجو ” .. وصولا إلي ” بندق و تيتو ”

كتبت مروي الخطيب :  ” المهرجانات ” .. أو الاغانى التى تسمى  بذلك  و التي أصبحت من ” الملوثات السمعية ” الدارجة بعد الثورة و هى مثيرة للجدل  رغم انه من المؤكد ان هناك قطاعا كبيرا من المستمعين لها من الشباب و متابعتهم للاصدارات الحديثة منها و التى وصلت الي درجة أن تختص كل منطقة شعبية باسم مهرجان خاص بها . 

و المهرجان وهو تجمع مجموعة من شباب المنطقه الواحدة و يكتبون الكلمات التى تريدونها و اضافه اسمائهم اليها و فى بعض المهرجانات تضاف اسماء من المناطق المجاورة و هذه تكون تحية لهم من اصحاب المهرجان الاساسيين و تلى كتابة الكلمات ان تدخل مرحلة ” التلحين ” و جعلها اغنية او ان اصح القول مهرجان .

و  لقد تخصص أو بمعني أدق إحتكر هذا اللون الغنائي الجديد شابان فى القاهرة يدعي الأول ( فيلو )  و الاخر ( فيجو ) و هم اللذان يقومان بالتلحين و الغناء وقد نرى ان جميع المهرجانات تذكر هذين الاسمين دوما .

و قد تتحدد سعر المهرجان ابتداءا من 250 الى 600 جنيه و هذا يرجع لدرجه الجود فى تلحينه و ايضا اعداد المغنيين فيه و الان ظهر على الساحه المهرجانية طفلين يدعيان(بندق و تيتو) يدخلون المنافسة فى الغناء المهرجانى و هما لم يتعديان الثانية عشر من العمر .

و فى بعض المهرجانات كلام يعبر عن الواقع الذى نحن فيه فهناك مهرجان به جملة (لو يا صاحبى هتقدرنى اشيلك دايما على رأسى لكن لو فكرت تخونى او فى يوم تجرج احساسى ابقى ساعتها يا صاحبى اعذرنى هبى ساعتها عليك انا اسى ) .

و لقد وضعت الاسكندرية بصمتها من خلال مهرجان ” الدخلاوية ” و قد ظهر مهرجان بعدها ”  اتحاد الدخلاوية ” و ” الباب الجديد ” و يذكرون شباب الدخيلة لتحيتهم .

و  الطريف سماع مقاطع من ضمن كلماته تقول (الرجولة دى ساكنة فى دمى ما فيش ظابط عرف ياخدنى ) و من بعض المهرجانات مهرجان اتحاد القمة و هذا يغنى فيه الطفلان تيتو و بندق و يخص منطقه كرموز و من كلماته (زمن الملايكة يا ناس كده راح شكله كده مش راجع تانى )

مع ان هناك كلمات قد يتفق عليها جميع المستمعين لها فى المضمون و لكن يختلفون فى الشكل النهائى لتلك الكلمات و صنفت  أغلب الفئة المستمعةالى تلك المهرجانات من سائقى الميكروباصات و سائقى التوك توك و من شباب المناطق الشعبية و قائدي الموتوسيكلات و هذا رأيناه فى بداية ظهورها و لكن نجد الان الوضع اختلف فى قطاع عريض من المستمعين للمهرجانات فمنهم الان اصحاب العربات الفارهة و يسمعونها بصوت عالى و الغريب ان تصل الظاهرة الي سماع الفتيات و ايضا الصغار و حفظهم لتلك المهرجانات !!

ورصدت انباء الاسكندرية المصورة مجموعة من مستمعى تلك المهرجانات للوقوف على اختيارهم لتلك الاغانى فتقول ( س_ع ) طالبة فى الثانوى اغانى المهرجانات بها كلمات جيدة و لكن ايقاعها الذى يقترب من ايقاع الاغانى الشعبية هو من يعكف الكثير عن سماعها و انا متابعة لجميع المهرجانات عند نزولها و نتبادلها انا و صديقاتى بالبلوتوث و لكنى اسمعها خارج المنزل لان اخى الكبير رفض هذه النوعية من الاغانى و يعتبرها من الاغانى المسفة .

أما محمد السيد (عامل) فيقول عن المهرجانات لانها نوعية جديدة من الاغانى و يعجبنى الحانها مع ان هناك بعض الناس لم يفهموا كلماتها الا انها ذوات مغزى و اهداف معينة تخص الشباب

و حوده نصر (عامل) يقول لم تعد الاغانى الرومانسية تحقق  اغراضها و لم نكن الان مثل زى قبل فأغانى عبد الحليم حافظ و الست ام كلثوم كانت تجذب العديد لها لحالة الحب التى كانت موجوده فى المجتمع فى هذه الفترة بل الان لم يصبح الحب كما هو و اصبح الكل مغلق على نفسه فلذلك تغاضى الشباب عن سماع الرومانسيات و لان المهرجانات نوعية جديدة من الاغانى و تعبر عن الواقع المرير الذى نعيشه من خيانة الصديق لصديقه و الحبيب لحبيبته و العكس فكلمات المهرجانات اصبحت المعين على تلك الواقع .

و يري باسم صالح (طالب جامعى) أن القنوات الفضائية الان هى السبب لانها اكثرها برامج التوك شو و البرامج الاخبارية و تقلصت عن انتاج الاغانى و عرضها لذلك اصبحت المهرجانات الموجودة الان على الساحه الغنائية كلماتها المعبرة من وجهة نظرى عن الواقع الذى نعيشه من خيانة و غدر و فى الناحية المعاكسة من تكاتف ابناء المنطقه الواحده امام أى معتد على المنطقة .

 و يعلن أحمد جدزيلا(11 سنة) عن حبه لسماع المهرجانات لان موسيقاتها جميلة و ايقاعها مختلف على الاغانى الاخرى و الحانها تشبه اغان اغانى شعبان عبد الرحيم (شعبولا) و التى جذبت الكثير من الناس لسماعها بجانب كلماتها الصريحه المعبرة و الجريئة فهو أول م عبر عن الكره لاسرائيل فى ( انا بكره اسرائيل و اقولها لو اتسأل ان شاء الله اموت قتيل او اخش المعتقل) فى وقت لم يستطيع احد ان يصرح بهذا .

و من هنا نرى ان سماع المهرجانات لم يقف على فئة بعينها و لكن مختلف بين الاجناس و الفئات العمرية و هذا دليل على اختلاف التذوق العام الذى وصل اليه ابناء المجتمع اضافة الى الاحداث بين ثورة 25 يناير و التر راحت بالمجتمع للخروج من تلك الاحداث بسماع هذه النوعية من الاغانى المعبرة عن حالة المجتمع الان .

About these ads

فكرتان اثنتان على ”المهرجانات من ” فيلو و فيجو ” .. وصولا إلي ” بندق و تيتو ”

  1. عيز اعرف الراجل ده بيقول ايه بحاول افهم بيقول ايه مش فاهم كل حاجه على البرشام والبنات والامخدرات هو ده الفن الله يرحم ام كلثوم وعبد الحليم

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل الخروج / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل الخروج / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل الخروج / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل الخروج / تغيير )

Connecting to %s