عالمان مجريان يتناولان تاريخ الاسلام في اوروبا بمكتبة الاسكندرية

كتبت و صورت وجدان طارق : شهدت مكتبة الاسكندرية  امس الاربعاء ندوة مترجمة لـعالمان مجريان حول تاريخ علاقة الاسلام في اوروبا .

حيث قدم كل منهما محاضرة ألقاها الاول رئيس قسم اللغة التركية بجامعة ” سيجد ” المجرية “الدكتور ستيفان زيموني  Dr. istvan zimonyi “بعنوان ” الاسلام وشرق اوروبا فى العصور الوسطى ” .

حيث أشار  دكتور ستيفان الى ان العلاقات الثقافية هى الأساس الباقى على مدار التاريخ كما وضح ان الديانة المسيحية لم تكن مسيطرة على اوروبا مثلما شائع ولكن كان يشاركها فى الانتشار الديانة الاسلامية واليهودية ووجود للوثنية ايضا موضحا دور للدولة الاسلامية المسيطر على شرق اوروبا فـامتد دخول الاسلام حيث وصل لبلاد ما وراء النهر وذلك بين القرنين الحادى عشر و الثالث عشر حيث اقام علاقات تجارية تشعبت بشكل كبير أدت الى نشر الاسلام عن طريق المبعوثين بـ كونه دين السماحة بعيدا عن السلاح .

كما اشار الدكتور المجري الى ان المجر كانت تحتوى على عدد كبير من المسلمين حتى القرن العاشر اما بعد فقد ارتدوا عن الاسلام وصارت دولة مسيحية لكن بقى قرابة 30%  من مسلميها خارج الدولة على حدودها ومنهم من اتجه الى حلب فى سوريا لـدراسة الدين الاسلامى بينما اتخدت المجر اسماء من الدولة الاسلامية اطلقتها على شوارع فى عاصمتها ” بودابست ” و سيطر الاسلام داخل القبيلة الذهبية التى انتهجت منهجا محمودا فى حرية اختيار العقيدة لكل من فيها فـكلا من المسلمين والمسيحين حاول انتشار دينه وكان الفوز للاسلام فـانتشر عن طريق تلك القبيلة انتشارا كبيرا وحولت السيطرة على روسيا ولكنها فشلت فقد قام الجانب الروسى بعمل غارات وحروب على القبيلة الذهبية مما أدى الى مكسب روسيا فأصبحت الحلف الأقوى فى مهاجمة المسلمين مما أدى الى تراجع السلام وعودة المسيحية بقوة فى اوروبا .

كما قدم رئيس قسم التاريخ وعميد كلية الأداب بجامعة ” سيجد ” الدكتور ناجي ايسازو ” Dr.j.nagy laszlo ” المحاضرة الثانية بعنوان ” العرب واوروبا فى الماضى والحاضر ” .

حيث اشار الى انه يرجع تاريخ العلاقات العربية الاوروبية قرابة الألف عام موضحا ان الحضارتين الاسلامية والمسيحية كانتا متواجدتان بشكر كبير فى اوروبا ولكن الأغلبية للمسيحية حيث كانت العلاقات فى عصر ازدهارها .

وأشاد الدكتور ناجي بـبغداد وعظمتها وحضارتها التى استفادت منها اوروبا فى ذاك الوقت مشيرا الى ان ليست المسيحية وحدها من شيدت حضارة اوروبا فلا يمكن انكار دور الحضارة الاسلامية  وجاء على حد قوله ان ” الرأى العام فى اوروبا يختلف عن رأى قادته ” وان ” الحضارة لا تعنى الخلافات والصراعات ” . ومن محاولات امريكا للسيطرة على العالم جاء دخولها العراق الذى غرضه البترول وليست الحضارة . وفى عصر الهيمنة الاوروبيىة وهو عصر نابليون كان للمجر علاقات هامة مع الدول الاسلامية .

كما اشار الدكتور المجري الى اهمية مصر للانجليز للوصول للهند واهمية دول شمال غرب افريقيا لفرنسا فكل دولة لها مطامعها فـ اوروبا التي سيطرت على العالم كله ليس العالم العربى فحسب .

واوضح  ناجي ايضا انه فى فترة ميلاد النزعة القومية العربية فى البلاد العربية المحتلة بعد الحرب العالمية الاولى حدثت تغيرات دورية كبرى حيث وعدت دول الاحتلال الدول المحتلة بـالجلاء ولكنها كانت مجرد وعود وقتية للحصول على الدعم المرغوب لكسب الحرب مما أدى الى قيام العرب بـثورات عارمة لجلاء الاوروبيين فى ظل اتفاق الدول الاوروبية على تقسيم الدول العربية كلا حسب احتياجه بينما كان هاما للانجليز توفير الاستقرار للمنطقة فى ظل وجودهم لكن محاولتهم تلك باءت بالفشل .

اما فى النصف الثانى من الخمسينات فيوضح ناجي ما استتبع ظهور الاتحاد السوفيتى اليذي حسب له الجميع  فـبفضله وبفضل السياسة المصرية الحكيمة تحررت مصر . فـبين عامى 1967 و 1973 لم يكن العالم مهتما بالعرب ولكنه انتفض بعد حرب 1973 لـ تأثيرها الملموس .وفى الثمانينات اتفقت الدول الاوروبية على حق تقرير المصير لـفلسطين والتى تظل مشكلة كبيرة بالرغم من التطورات العربية الثقافية الملحوظ اثرها . اما فى عامى 1989 و 1990 تغيرت الأنظمة فى اوروبا وتفكك الاتحاد السوفيتى وتكون الاتحاد الاوروبى كما هو الان .

واكد الدكتور المجري انه لا يمكن تحقيق الازدهار والأمن الاوروبى الا بـ التعامل مع الدول العربية والاستفادة منها . وفى حديثه عن عملية برشلونة قال ” ان الهدف من وراء هذه العملية تحقيق الأمن الاوروبى اما ازدهار ونمو الدول العربية يأتى على الهامش ” مؤكدا سعى اوروبا الكامل لـ مصلحتها كليا مثلما تلاعبوا بـليبيا وسوريا وقبلهم العراق . مؤكدا انه لابد ان يكون الحوار بين الأطراف المتقاربة وليس الاعداء .مشيرا الى ان الرأسمالية فى رأيه تشير الى اللاعدل واللامساواة . معترضا سياسة اوروبا الأن لـعدم استقلاليتها وتتبعها السياسة الأمريكية وأوضح ان هذا امر غير مرضى بأى حال من الأحوال لأنه سيهدم العلاقات العربية الاسلامية الاوروبية . واخيرا اوضح اعتراضه على الاعلام الذى يخلط بين الاسلام والتطرف بينما لا علاقة لها ببعض .

2

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s