القمة العربية السادسة والعشرين تختتم أعمالها

أ ش أ : أصدر القادة العرب قرارا فى ختام القمة العربية فى دورتها السادسة والعشرين التى كانت قد بدأت أعمالها أمس بمدينة شرم الشيخ برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسى ، وتناول القرار موقف القادة العرب إزاء العديد من القضايا والتطورات التى تشهدها عدة دول عربية ومنها اليمن وسوري وليبيا إلى جانب دور وأداء جامعة الدول العربية فى المرحلة المقبلة.
ووجه القادة العرب خالص الشكر وبالغ التقدير إلى الرئيس عبـد الفتـاح السيـسي على ما بذله من جهود مقدرة في إنجاح القمة العربية وإدارته الحكيمة لأعمالها وأكدوا ثقتهم الكاملة في قيادته الرصينة لدفة العمل العربي المشترك ودفعـه نحو تطوير مسيرته وتوسيع آفاقه وترسيخ التضامن العربي لمستقبل أفضل ولما فيـهمصلحة الأمة العربية.
وعبر القادة العرب في قرار صدر في ختام أعمال القمة عن الامتنان لجمهورية مصر العربية شعبا وحكومة على حفـاوة الاسـتقبال وكرم الضيافة وعلى التنظيم المحكم لاجتماعات مجلس الجامعة على مـستوى القمـة والمجالس التحضيرية السابقة له، وعلى كل ما قامت به من توفير كافـة الإمكانيـات والترتيبات اللازمة لإنجاح انعقادها في أفضل الظروف وتتـويج أعمالهـا بالنتـائج المرجوة.
ورحب القادة العرب فى القرار برئاسة واستضافة المملكة المغربية لاجتماع مجلس جامعة الـدول العربيـة على مستوى القمة في دورته العادية السابعة والعشرين خـلال شـهر مـارس ٢٠١٦ بالمملكة.
وحول التعديلات المقترحة على ميثاق جامعة الدول العربية ، أشار القرار إلى أن القادة والرؤساء العرب أخذوا العلم بمشروع التعديلات المقترحة على ميثاق جامعة الدول العربية المرفوع لمجلس الجامعة على مستوى القمة.
وحث القادة العرب، رؤساء اللجان وفرق العمل على الانتهاء من مهامها في غضون ثلاثة أشهر من تاريخ صدور هذا القرار.
قوة عسكرية مشتركة
وفى شأن آخر ، قرر القادة العرب اعتماد مبدأ إنشاء قوة عسكرية عربية تشارك فيها الدول اختياريا ، وينص القرار على أن هذه القوة ( تضطلع بمهام التدخل العسكري السريع وما تكلف به من مهام أخري لمواجهة التحديات التي تهدد أمن وسلامة أى من الدول الأعضاء وسيادتها الوطنية وتشكل تهديدا مباشرا للأمن القومي العربي بما فيها تهديدات التنظيمات الارهابية بناء على طلب من الدولة المعنية.
وكلف القادة العرب الأمين العام للجامعة العربية بالتنسيق مع رئاسة القمة بدعوة فريق رفيع المستوى تحت إشراف رؤساء أركان القوات المسلحة بالدول الأعضاء للاجتماع خلال شهر من صدور القرار لدراسة كافة جوانب الموضوع واقتراح الإجراءات التنفيذية وآليات العمل والموازنة المطلوبة لإنشاء القوة العسكرية العربية المشتركة وتشكيلها وعرض نتائج أعمالها في غضون ثلاثة أشهر على اجتماع خاص لمجلس الدفاع العربي المشترك لإقراره.. وقد تحفظ العراق على القرار.
الوضع بالصومال
وقد رحبت القمة العربية بالنجاح المتحقق على صعيد مسيرة المصالحة الوطنية الصومالية وبناء مؤسسات الدولة وإنجاز المسئوليات والمهام المتعلقة بخطة عمل الحكومة المتوافق عليها وطنيا والمؤيدة دوليا والمسماه ( رؤية ٢٠١٦ ) .
كما رحبت القمة، في القرار المتعلق بدعم جمهورية الصومال الفيدرالية، بالتحسن المطرد في الأوضاع الأمنية على الساحة الصومالية ، معربة عن تقديرها للدور الذي تضطلع به بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال وتعاونها مع قوات الحكومة الصومالية لتعزيز الوضع الأمني .
وأدانت الهجمات وأعمال العنف بواسطة تنظيم الشباب ضد الشعب الصومالي وحكومته وضد بعثة الاتحاد الأفريقي العاملة في الصومال .
طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبومسى
وجددت القمة العربية التأكيد المطلق على سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الكاملة على جزرها الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى) ،وتأييدها كافة الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها دولة الإمارات لاستعادة سيادتها على جزرها المحتلة.
واستنكرت القمة بهذا الشأن ، استمرار الحكومة الإيرانية في تكريس احتلالها للجزر الثلاث وانتهاكاتها المتكررة لمذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين حول جزيرة أبوموسى والموقعة في 20 نوفمبر 1971، بما فيها قيام الجمهورية الاسلامية الايرانية بممارسة نشاطات مخالفة للالتزامات المترتبة على مذكرة التفاهم إلى جانب قيامها بأعمال استفزازية هدفها التغيير الديمغرافي للجزيرة عن طريق بناء منشآت سكنية وتوطين سكان غير سكانها الأصليين إلى جانب قيامها بمناورات وتدريبات عسكرية وبناء منشأت غير مشروعة والتي شملت إقامة مراكز اقتصادية وثقافية واجتماعية ورياضية ودينية وبناء مستشفيات وزيارات متكررة لكبار المسؤولين الإيرانيين وأعضاء لجنة الأمن القومي لشؤون السياسة الخارجية بمجلس الشورى الايراني.
واعتبرت القمة تلك الانتهاكات تعديا صارخا لسيادة دولة الامارات على جزرها الثلاث باعتبار أن تلك الإجراءات والادعاءات باطلة وليس لها أي أثر قانوني ولا تنتقص من الحق السيادي لدولة الامارات العربية المتحدة في جزرها الثلاث كما أنها تعد انتهاكا لمذكرة التفاهم المبرمة بين البلدين وأعمالا منافية لأحكام القانون الدولي.
وطالبت الجمهورية الاسلامية الايرانية بإحترام سيادة دولة الإمارات على جزرها الثلاث والكف عن هذه الانتهاكات والأعمال الاستفزازية التي تعد تدخلا في الشؤون الداخلية لدولة مستقلة ذات سيادة ، ودعت مجددا الحكومة الايرانية إلى القبول بالدخول في مفاوضات جادة ومباشرة مع دولة الإمارات العربية المتحدة أو اللجوء الى محكمة العدل الدولية لايجاد حل سلمي وفقا لقواعد ومبادئ القانون الدولي.

ودعت القمة العربية في دورتها السادسة والعشرين، الدول العربية لدعم موازنة دولة فلسطين لمدة عام تبدأ من الأول من أبريل المقبل، كما أكدت دعمها لقرارت المجلس المركزي الفلسطيني الداعية لاعادة النظر في كل العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية مع دولة الاحتلال الاسرائيلي بما يضمن إجبار اسرائيل على احترام الاتفاقيات الموقعة واحترام قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.
وأكدت القمة في قرار لها حول تطورات القصية الفلسطينية، رفض سياسات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وتصريحاته التي أطلقها أثناء حملته الانتخابية التي تتنكر لحل الدولتين والتأكيد على أهمية مواجهة ذلك بشكل صارم، ودعت الولايات المتحدة الأمريكية إلى إتخاذ موقف حازم لوضع حد لهذه السياسات الاسرائيلية الأحادية الجانب والخطيرة التوجه.
كما أكدت القمة في قرارها أهمية الالتزام بسداد المساهمات المتوجبة على الدول الأعضاء في دعم موازنة دولة فلسطين وفقا لقرارات القمم العربية، والتأكيد على دعوة الدول العربية إلى توفير شبكة أمان مالية بأسرع وقت ممكن بمبلغ ١٠٠ مليون دولار شهريا لدولة فلسطين، وذلك لدعم القيادة الفلسطينية في ضوء ما تتعرض له من ضغوطات مالية واستمرار اسرائيل في عدم تحويل الأموال الفلسطينية المستحقة، ووجهت الشكر للدول العربية التي أوفت بالتزاماتها بشبكة الأمان المالية.
وأوصت القمة بزيادة رأس مال صندوقي الاقصى والقدس بنسبة ٥٠% والتي تبلغ ٥٠٠ مليون دولار لمساعدة دولة فلسطين في مواجهة الحصار. ووجهت الشكر للدول العربية التي أوفت بكامل التزاماتها ومساهمتها كليا أو جزئيا في دعم موارد صندوقي الأقصى وانتفاضة القدس.
ودعت القمة الدول العربية التي لم تف بالتزاماتها تجاه الدعم الاضافي سرعة الوفاء بهذه الالتزامات.
وأكدت أن السلام العادل والشامل هو الخيار الاستراتيجي وأن عملية السلام عملية شاملة لا يمكن تجزئتها، وأن السلام العادل والشامل في المنطقة لا يتحقق إلا من خلال الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة بما في ذلك الجولان العربي السوري المحتل وحتى خط الرابع من يونيو 1967 والتوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم ( 194) لعام 1948 ولما جاء في مبادرة السلام العربية التي أقرت في قمة بيروت عام 2002.
وطالبت القمة العربية بإستمرار تكليف الوفد الوزاري العربي لاجراء مشاورات مع مجلس الأمن والادارة الأمريكية وروسيا الاتحادية، والصين، والاتحاد الاوروبي، وذلك للتأكيد مجددا على تبني مشروع قرار يؤكد الالتزام العربي بما جاء في مبادرة السلام العربية من أسس ومبادئ ومرجعيات لوضع جدول زمني ينهي الاحتلال الاسرائيلي لدولة فلسطين، بالاضافة الى آلية رقابة تضمن التنفيذ الدقيق وذلك لتحقيق السلام الدائم والعادل في المنطقة.
ووجهت بالغ الشكر والتقدير للجهود البناءة التي بذلتها لجنة مبادرة السلام العربية برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية في دولة الكويت الشيخ صباح الخالد الصباح “رئيس القمة 25″ في تقديم الدعم السياسي والمالي للقضية الفلسطينية والتحرك الدبلوماسي النشط في مختلف المحافل الدولية بما فيها ترؤس الوفد الوزاري العربي الذي ضم كلا من وزيري خارجية المغرب وفلسطين ومشاركة الأمين العام للجامعة العربية إلى جنيف في اغسطس 2014 لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
وأشادت القمة بقرار مملكة السويد الاعتراف بدولة فلسطين، وتثمين المواقف والتوصيات الصادرة عن برلمانات المملكة المتحدة، وايرلندا، واسبانيا، وفرنسا، وبلجيكا، والبرتغال، وايطاليا، بالإضافة إلى برلمان الاتحاد الاوروبي في هذا الخصوص، والدعوة إلى استمرار العمل العربي المشترك لضمان الاعتراف العالمي بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967 من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الاوروبي كافة، وباقي الدول التي لم تعترف بها بعد، وحث مجلس الأمن على الاسراع في البت إيجابا في طلب عضوية دولة فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة وتكليف مجلس سفراء العرب في نيويورك بمتابعة ذلك.
ورحبت القمة بإنضمام دولة فلسطين إلى مجموعة من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية بما فيها الإنضمام إلى نظام روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية والترحيب بإطلاق دراسة أولية من قبل المدعية العامة والتأكيد على توفير ما يلزم من دعم ومساعدات واستشارات قانونية في هذا المجال والاستمرار في تأييد مساعي دولة فلسطين للانضمام إلى مؤسسات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بما فيها المواثيق والمعاهدات والبروتوكولات الدولية.
وأكدت القمة العربية في دورتها السادية والعشرين رفضها القاطع للاعتراف باسرائيل كدولة يهودية ورفض جميع الضغوط التي تمارس على القيادة الفلسطينية في هذا الشأن، وإدانة كافة الاجراءات الاسرائيلية غير الشرعية التي تسعى إلى تغيير التركيبة الديمغرافية والواقع الجغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية والتحذير من خطورة هذا التوجه العنصري وعواقبه الخطيرة على الشعب الفلسطيني والمنطقة باعتباره يتناقض مع كافة مرجعيات السلام وروح مبادرة السلام العربية.
وأدانت، ممارسات اسرائيل ضد الأسرى الفلسطينيين في سجونها بما في ذلك سياسة العزل والتعذيب وحرمانهم من جميع حقوقهم الانسانية التي تكفلها لهم المواثيق الدولية، وطالبت القمة المجتمع الدولي ببذل كل الجهود اللازمة لاطلاق سراح الأسرى وخاصة الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى، بمن فيهم القادة السياسيون والمنتخبون، استنادا للقانون الدولي الانساني وحقوق الانسان واتفاقيات جنيف لعام 1949.
ووجهت القمة تحية إكبار وإجلال للشعب الفلسطيني وشهدائه الذين سقطوا خلال صمودهم ومقاوتهم للعدوان الاسرائيلي الأخير على قطاع غزة وفي الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس.
منظمة التحرير الفلسطينية
وأكدت أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وعلى احترام الشرعية الوطنية الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس وتثمين جهوده التي يقوم بها في مجال المصالحة، واحترام المؤسسات الشرعية المنبثقة عن منظمة التحرير الفلسطينية والالتزام بوحدة القرار والتمثيل الفلسطيني من أجل الحفاظ على مكتسبات وحقوق الشعب الفلسطيني والتأكيد على أن الوحدة الفلسطينية تحت إطار منظمة التحرير تشكل ضمانة حقيقية وحيدة للحفاظ على الحقوق الوطنية الفلسطينية.
ودانت القمة في القرار، ما تقوم به الحكومة الاسرائيلية من اجراءات للابتزاز ولتقويض حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني بما في ذلك القرصنة ووقف تحويل أموال الضرائب الفلسطينية التي تجبيها للشهر الثالث على التوالي، ودعت المجتمع الدولي إلى الضغط على اسرائيل لتحويل مستحقات الضرائب فورا وإفشال كافة محاولاتها لتقويض عمل حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية.
إدانة ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي
وأكد القادة العرب ادانتهم الشديدة ورفضهم القاطع لاستمرار سلطات الاحتلال الاسرائيلى فى تهويد مدينة القدس المحتلة ومقدساتها ومواصلة المساس بمعالم المسجد الاقصى المبارك الاسلامية وتهويدها واجراءاتها الاخيرة الخطيرة بتغيير أسماء بواباته وأسواره الإسلامية ووضع لوحات عليها تحمل اسماء توراتية واستنكار صمت منظمات اللمجتمع الدولى المعنية والاطرتاف الفعالة فيه عن ذلك ومطالبتها باتخاذ اجراءات فورية وحازمة لالزام اسرائيل باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال بوقف كافة الاجراءات التهودية للمسجد المبارك والمدينة المقدسة والغائها والتى تمس امن واستقرار المنطقة وتضع عقبة جديدة امام عملية السلام .
كما أكدوا – فى قرار بشأن القدس والاستيطان والجدار والانتفاضة واللاجئين والأونروا – التمسك بإقامة دولة فلسطين المستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف ورفض الاجراءات الاسرائيلية غير الشرعية التي تستهدف ضم المدينة وتهويدها وإدانة كافة البرامج والخطط والسياسات الإسرائيلية الرسمية وغير الرسمية الرامية لاعلانها عاصمة لإسرائيل ودعوة المجتمع الدولي الى تطبيق قرارات الشرعية الدولية في هذا الشأن .
ودعا القادة المجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة بالتحرك الفوري لتحمل مسؤولياتهم والضغط على اسرائيل للوقف الفوري للاستيطان في مدينة القدس ومطالبتها بأن تتصرف الى عملية جادة تعيد الحقوق وتحفظ الأمن والسلام والاستقرار بدلا من تقويض عملية السلام .
وأكدوا عروبة القدس وأدانوا الانتهاكات الخطيرة غير الشرعية وغير القانونية التي تمارسها اسرائيل في مدينة القدس تجاه المسجد الأقصى من اقتحامات متكررة للحرم القدسي ومحيطه من قبل مستوطنين اسرائيليين تحت حماية شرطة الاحتلال الاسرائيلي، وكذلك اعاقة اسرائيل لعمل ومشاريع الاوقاف الاسلامية والمسيحية في القدس ومنعها المصلين من دخول المسجد الأقصى المبارك ومحيطه للصلاة فيه وفرضها ايضا قيودا امام المسيحيين على اداء شعائرهم الدينية والمحاولة في تغيير الوضع القانوني للحرم القدسي والمسجد الأقصى المبارك.
وأدانت القمة العربية التصريحات الاسرائيلية التي تعتبر فيها المسجد الأقصى جزء لا يتجزء من أراضي اسرائيل، والتحذير من ان المخططات الاسرائيلية لتقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود يعتبرا تصعيدا خطيرا ضد حرمة المسجد وضد المقدسات الاسلامية والمسلمين .
كما أدانت القمة في قرار لها حول فلسطين اسرائيل لعدم سماحها لبعثة الخبراء الدولية من قبل اليونسكو الى دخول المدينة المقدسة ومطالبة المجموعة العربية لدى اليونسكو ومجلس السفراء العرب في الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي ومنظمة الألكسو والأسيسكو ومنظمة التعاون الاسلامي للاستمرار في جهودها للتصدي لاسرائيل في منعها ايفاد بعثة الخبراء والذي يعد انتهاكا جديدا للالتزامات التي تعهدت بها اسرائيل لليونسكو والمجتمع الدولي.
وطالب القرار، الفاتيكان بعدم توقيع اي اتفاق مع اسرائيل تتعلق بقضايا الملكية الاقتصادية والمالية والعقارية للكنيسة الكاثوليكية أو لمؤسسات وتجمعات كاثوليكية واقعة في القدس الشريف، ولايجوز عقد اي اتفاق بهذا الخصوص الا مع دولة فلسطين لأن القدس اراضي محتلة احتلت عام 1967 واي اتفاق مع اسرائيل يعتبر خرقا صريحا للقانون الدولي والشرعية الدولية ومطالبة الفاتيكان بالتزامه بالاتفاق الذي وقعه عام 2000 مع دولة فلسطين.
ودانت ما تقوم به إسرائيل من مصادرة اراضي المواطنين المقدسيين لغرض اقامة مستوطنات جديدة وتوسيعها وكذلك ما تقوم به من ازالة وهدم العديد من المباني والأثار الاسلامية في منطقة حائط البراق ومصادرة البيوت وهدم المنازل وحفر شبكطة أنفاق اسفل المسجد الأقصى واقامة جسور وبناء الاف الوحدات الاستيطانية داخل اسوار البلدة القديمة وخارجها واستكمال طوق جدار الفصل العنصري حول القدس .
ودانت القمة الإجراءات التعسفية الهادفة الى انهاء الوجود الفلسطيني في القدس والمتمثلة باغلاق المؤسسات الوطنية العاملة فيها، والمطالبة باعادة فتح هذه المؤسسات وعلى رأسها بيت الشرق والغرفة التجارية لتتمكن من تقديم الخدمات .
وشددت، على الاستمرار في التأكيد على عدم شرعية وعدم قانونية المستوطنات وادانة النشاطات الاستيطانية الاسرائيلية بأشكالها كافة، وخاصة في القدس، وتشكل جريمة حرب يعاقب عليها القانون الدولي، وادانة الاعلانات المتواصلة عن بناء وحدات استيطانية جديدة مما اكدت خطورة المخطط الذي تنفذه اسرائيل لتقويض حل الدولتين، ومنع اقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية واغلاق مدينة القدس المحتلة بالكامل وعزلها عن بقية الأرض الفلسطينية، وادانة اقدام اسرائيل على اضفاء شرعية على البؤر الاستيطانية العشوائية كبداية لانشاء بلدات ومستوطنات جديدة .

وحول تطورات الأوضاع فى ليبيا ، أكدت القمة العربية مجددا – فى قرارها الصادر فى ختام أعمالها – ضرورة الالتزام باحترام وحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شئونها الداخلية والحفاظ على استقلالها السياسي والالتزام بالحوار الشامل بين القوى السياسية النابذة للعنف والتطرف ودعم العملية السياسية تحت رعاية مبعوث الامم المتحدة الى ليبيا.
وطالبت القمة في قرار لها يتعلق بالتطورات الخطيرة في دولة ليبيا، بتقديم الدعم الكامل بما فيه الدعم السياسي والمادي للحكومة الشرعية وتوفير المساعدات اللازمة لها لصون وحماية سيادة ليبيا بما في ذلك دعم الجيش الوطني حتى يستطيع مواصلة مهمته الرامية للقضاء على الإرهاب وبسط الامن في ليبيا.
كما طالب القادة العرب مجلس الأمن بسرعة رفع الحظر عن واردات السلاح إلى الحكومة الليبية باعتبارها الجهة الشرعية ليتسنى لها فرض الأمن ومواجهة الإرهاب مما يسمح بتسليح الجيش الوطني الليبي.
ودعوا المجتمع الدولي لتحمل مسئولياته في منع تدفق السلاح والعتاد بحرا وجوا الى التنظيمات والجماعات الارهابية التى تواصل العبث بمقدرات الشعب الليبى وحصد الأرواح، وذلك انسجاما مع مشروع القرار العربى بشأن ليبيا فى مجلس الأمن.. ودعا القادة العرب إلى العمل على تمكين الممثلين الدبلوماسيين للمؤسسات الشرعية المتمثلة فى مجلس النواب والحكومة المنبثقة عنه فى مباشرة مهامهم وفقا للاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وعبر القادة العرب عن القلق البالغ إزاء استمرار المواجهات المسلحة على ضوء اتساع أنشطة الميليشيات خارج إطار سلطة الدولة الليبية، وأدانوا بالخصوص الجريمة ضد المواطنين المصريين بمدينة سرت والتفجيرات التي راح ضحيتها عشرات بين ليبيين ومصريين بمدينة القبة من جانب تنظيم داعش الإرهابي.
وجدد القادة العرب الدعوة لدعم الحكومة الليبية فى جهودها لتأمين وضبط الحدود مع دول الجوار وذلك لوقف تدفق الجماعات الإرهابية وعصابات تجارة السلاح والمخدرات والهجرة غير الشرعية.

وفى هذا الصدد ،، تحفظت دولة قطر على القرار بالكامل ، فيما فسرت الجزائر الفقرات المتعلقة برفع الحظر وتسليح الجيش الليبى على أنه يندرج ضمن السياق السياسى وهو جزء من الحل التوافقى المنشود من قبل المجتمع الدولى باعتباره السبيل الوحيد لحل الأزمة الليبية وذلك من خلال الحوار الشامل التوافقى بين الأشقاء الليبيين، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى مواجهة التحديات والمخاطر فى ليبيا باعتبارها المؤهلة للقيام بالمهام السيادية لكل جيش وطنى والمساهمة الفعالة فى محاربة الإرهاب وبالتالي الحصول على الدعم والمساعدات الأمنية والعسكرية.

القمة و”عاصفة الحزم”

وأكد القادة العرب ترحيبهم وتأييدهم الكاملين للإجراءات العسكرية التى يقوم بها التحالف للدفاع عن الشرعية فى اليمن المشكل من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربى وعدد من الدول العربية بدعوة من الرئيس اليمنى عبدربة منصور هادى وذلك استنادا إلى معاهدة الدفاع العربى المشترك وميثاق جامعة الدول العربية وعلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وانطلاقا من مسئولياته فى حفظ سلامة الأوطان العربية ووحدتها الوطنية وحفظ سيادتها واستقلالها .
وعبر القادة العربية فى قرار لهم بشأن اليمن عن الأمل فى أن تؤدى هذه الإجراءات العسكرية الإضطراريه إلى إعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع اليمن بقيادة شرعيتها الدستورية والتصدى لكل محاولات جماعة الحوثى وبدعم من أطراف خارجية رامية الى تهديد امن اليمن والمنطقة والأمن القومى العربى وتهديد السلم والأمن الدوليين وذلك عبر مصادرة الإرادة اليمنية وإثارة الفتن فيه وتفكيك نسيجه الإجتماعى ووحدته الوطنية .
وطالب القادة العرب جماعة الحوثيين بالإنسحاب الفورى من العاصمة صنعاء والمدن الأخرى والمؤسسات والمصالح الحكومية وإعادة تطبيع الوضع الأمنى فى العاصمة والمحافظات الأخرى وإعادة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة إلى السلطات الشرعية الدستورية .
وأكدت القمة العربية أهمية وضرورة الالتزام الكامل بالحفاظ على وحدة اليمن واحترام سيادته واستقلاله ورفض أى تدخل في شئونه الداخلية والوقوف إلى جانب الشعب اليمني فيما يتطلع إليه من حرية وديمقراطية وعدالة اجتماعية وتمكينه من تحقيق التنمية الشاملة التي يسعى إليها.
وأكد القادة العرب على أهمية الاستجابة العاجلة لدعوة الرئيس اليمنى بعقد مؤتمر فى المملكة العربية السعودية تحت مظلة مجلس التعاون لدول الخليج العربي تشارك فيه كافة الأطراف السياسية اليمنية الحريصة على أمن اليمن واستقراره لإجراء حوار سياسى والترحيب بإعلان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود بإستضافة هذا المؤتمر فى مدينة الرياض
ورحب القادة العرب بالبيان الرئاسى الصادر عن مجلس الأمن بتاريخ 22 مارس 2015 الذى تضمن إلزام جماعة الحوثيين وحلفائهم بوقف اعتداءاتهم المتواصلة على كافة المحافظات اليمنية وخاصة تعز وعدن والاستجابة لطلب رئيس الجمهورية اليمنية لحماية الشرعية الدستورية والحفاظ على تنفيذ المبادرة الخليجية وقرارات مجلس الامن الداعمة لها علاوة على فرض عقوبات مشددة ضمن الفصل السابع على جميع من يخرق قرارات مجلس الأمن ويقدم المساعدة لميليشيات الحوثيين .
وأكد القرار وقوف كافة الدول الاعضاء بالجامعة العربية إلى جانب اليمن قيادة وشعبا فى حربة المستمرة والمفتوحه ضد الإرهاب وأعمال القرصنة .

الرئيس السيسي اثناء الجلسة الختامية للقمة العربية في شرم الشيخ - تصوير طارق حسين

الرئيس السيسي اثناء الجلسة الختامية للقمة العربية في شرم الشيخ – تصوير طارق حسين

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s