ندوة بالثغر تناولت فلسفة الروح بين الاديان والمعتقد

كتبت دعاء عز العرب : أقيم مساء الثلاثاء بمركز الجزويت الثقافي ندوة بعنوان (حوار عن الروح بين الأديان والمعتقدات) للباحثة سامية فانوس قدمها محمد عبد العظيم وأدار الحوار المهندس توني جرجس .
قدم محمد عبد العظيم مقدمة في العلوم الروحية الحديثة “الروح عبر الجسد” (تعاليم تحوت) كل الارواح طبيعة واحدة في ذكر وأنثي
ويوجد خادمين للأرواح : النوع الاول خادمين حافظوا الأرواح والنوع الثاني مرشد الارواح أثناء رحلة نزولها من السماء الي الجسد
البشري والروح تكون ملفوفة بغلاف يسمي الأنسان الأثيري ولو كانت روح طيبة تلف في غلاف رقيق وشفاف ويكون أنسان عنده بصيرة ولكن الارواح الشريرة لايوجد بها بصيرة ويكون الغلاف قاطم ولا يري شئ خارج المادة .
اشار عبد العظيم ان الموت ليس نهاية للروح ولكن نهاية للجسد وتذهب الروح الي الملأ الأعلي ” نحن ارواح قبل ان نكون أجساد “
الارواح الطاهرة تتحر من قهر الجسد وتتحد مع الأله ” الجسد فاني والروح باقية “
ومن جانبها تناولت سامية فانوس العلاقة بين الخالق والانسان في تعاليم تحوت (متون هرمس) تأمل الخالق تأمل اللحظة كيف تأتي
لك أن تحلق في الرحم فكر في صنع القادر وأبحث عن الصانع الذي ابدع الجمال موضحة ان تركيب الأنسان الأكمل يتكون من درجات من الوعي الضمير والمثالية والروح هي القدرة ذاتها الكامنة التي تمكن
كينونة الأنسان من صنع سلوك وأفكار ومشاعر والذي يربط النفس بالروح هي شكر القلب هما متلازمين ولكنهم منفصلين
و اشارت فانوس ان الجسد يتكون من نفس وروح وجوهر وهدف وحب نقي وضمير وأعضاء وخلايا بينما العقل يتكون من معتقدات وميول واحاسيس وعواطف وذكريات اما العقل الواعي يتكون من تفكير ومنطق وارادة وخيارات والعلوم الروحية تسمي العلوم الباطنية لوجود الضمير داخل منطقة اللاوعي ومستويات الوعي تتكون من وعي سلوك وطبيعة الشعور والضمير ولاوعي الغرائز .
وأشارت ايضا الباحثة ان النفس تسير الدماغ وتتحكم بالعقل وتفرض الأرادة وتمثل الوعي والادراك وتحدث الوفاة بخروجها والنفس هي أتصال بين الجسد والروح نشاط كهربي كامن يتولد في الجسد كما اوضحت أيضا ان وقود الروح طاقة تبث الحياة وطبيعة الروح أستنادا الي بعض الديانات والفلسفات فأن الروح مخلوق من طبيعة لا نظير لها والروح عبارة عن مصطلح ذات طابع ديني وفلسفي يختلف تعريفه وتحديد ماهيته في الاديان والفلسفات المختلفة وهناك أعتقاد شائع ان الروح لها استقلالية تامة عن الجسد وليس لها ظهور جسدي أو حسي ولا يمكن مشاهدة رحيلها
وأضافت فانوس الي وجود جدل في الديانات والفلسفات المختلفة حول الروح فالروح في مفاهيم الحضارات عند قدماء المصريين عددهم تسعه
الخات : الجسد المادي – طيبت : الأله – سخم : طاقة الكون – سافو : الجسم النجمي – النفس الخالدة : القوة الدافعة للأنسان
با : الفانية – رن : الأسم وذبذبات الصوت – أخ : النور الألهي ، والجسد النجمي الجسد الأثيري الجسد المادي بينما الروح في الهندوسية
يمكن أعتبارها الجيفا والجيفا في الهندوسية مرادفا لمفهوم الروح وهي حسب المعتقد الكينونة الخالدة للكائنات الحية وانعدام التقيد بالمادة
والاتحاد مع الخالق والتي اشبهة نوعا ما بمرحلة الروح في البوذية ( أتمان ) وهي اساس الكينونة ويمكن اعتبار اتمان جزء من البراهما
” الخالق الأعظم داخل كل أنسان ” والبراهما هو الروح الكونية الخالدة التي تسري في العالم كله الذي لابداية له ولا نهاية
والروح في البوذية أستنادا الي العقيدة البوذية فأن كل شئ في حالة حركة مستمرة تتغير بأستمرار وان الأعتقاد بأن هناك كينونة ثابة
والروح هو التحرر من التام عبر كسر دورة اعادة الجسد للوصول للبحث والتخلص من الألام والمعانات التي تحملها ولتلاقي أعادة الجسد عند وفاة الأنسان فأن الجسد ينفصل عن الحواس والادراك (الكارما والضمير) واذا كانت هناك بقايا من عواقب أو صفات سيئة
للجسد فالروح سوف تعود للجسد مرة أخري
بينما الروح في المعتقد اليهودي تنقسم الي ثلاث اقسام : الروح الحقيقية التي ترد علي الهواء كنسمة ، الأخلاق والكلمة الانسانية ، الطاقة الموجودة بكل ماهو حي حولينا اما في المعتقد المسيحي تعتبر الروح بمثابة الكينونة الخالدة للأنسان وأن الخالق الأعظم بعد وفاة الأنسان ويعتقد البعض ان الروح موجودة قبل ولادة الأنسان ويعتقد البعض الأخر ان روح الأنسان تنتقل
وأضافت الباحثة ايضا انه في الأسلام الروح خلق من أعظم مخلوقات الأله الله شرفها وكرمها غاية التشريف والتكريم فنسبها لذاته العليا في كتابة في سورة الحجر الآية 29 ” فأذا سويته ونفخت فيه فيه من روحي فقعوا له ساجدين ” وفي سورة الأسراء الآية 85 ” وسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم ألا قليلا “
وأضافت أيضا فانوس خلال اللقاء ان الروح عند أفلاطون موجودة عند ولادة الأنسان وهي أساس كينون الأنسان والمحرك الأساسي له وأعتقد بأن الروح تنقسم 3 أجزاء رغبة غرائز جسدية ،والعاطفة والشعور ،والفكر والعقل بينما عرف أرسطو الروح علي انها رئيس للجسد وأعتبارها شئ غير ملموس يسكن الجسد وبالتالي يظهر بالميلاد ولم يعتبر الروح شئ خالدا بينما الروح عند فيثاغورس هي جسد نفسي يشبة الجسد المادي وقال ” ان هناك مادة أثيرية مرنة تتخلد الأشياء المنظورة وعن طريق الروح ” طبقا لعلامات المعاصريين . 

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s